حمزة بن الحسن الأصفهاني

75

سوائر الأمثال على أفعل

لقد علم الحيّ اليمانون أنّني * إذا قلت : أمّا بعد أنّي خطيبها وهو الذي يقول لطلحة الطّلحات الخزاعي « 56 » : يا طلح أكرم من مشى * حسبا وأعطاهم لتالد منك العطاء فأعطني * وعليّ مدحك في المشاهد فقال طلحة : احتكم ، فقال : برذونك الورد ، وقصرك بزرنج « 57 » ، وغلامك الخبّاز ، وعشرة آلاف درهم ، فقال طلحة : أفّ لك ، لم تسألني على قدري ، وإنما سألتني على قدرك وقدر باهلة ، ولو سألتني كلّ قصر وعبد ودابّة لأعطيتك ، ثم أمر له بما سأل ، ولم يزده شيئا ، وقال : تاللّه ما رأيت مسألة محكّم ألأم منها . « [ 41 ] » وأما قولهم : أبلغ من قسّ ، فإنه قسّ بن ساعدة الإيادي ، أسقفّ نجران ، وكان من حكماء العرب ، وهو أول من خطب متوكئا على عصا ، وأول من كتب : « من فلان إلى فلان » ، وأول من قال : « أما بعد » « 58 » ، وفيه يقول الشاعر « 59 » :

--> ( [ 41 ] ) الجمهرة 1 : 249 ، المستقصى 1 : 29 ، ثمار القلوب 127 ، تمثال الأمثال 106 ، الوسيط في الأمثال 62 ، نهاية الأرب 2 : 119 ، وقارن الأوائل 1 : 84 . ( 56 ) طلحة الطلحات : ابن عبد اللّه الخزاعي : أحد الأجداد المتقدمين ، ولاه زياد بن مسلمة سجستان توفي 65 ه . أخباره في المحبر 156 ، 356 ، التذكرة الحمدونية 2 : 311 ، وفي الكثير من كتب الأخبار . وشعر طلحة في خزانة الأدب 4 : 346 ، وفصل المقال 497 . ( 57 ) قال في هامش الأصل : « قوله زرنج : ، وبست قاعدتا سجستان . مدينة زرنج ينزل ولاة سجستان وعمالها . وكانوا ينزلون في بست إلى أن ولي سجستان معن بن زائدة الشيباني . . . . ونزل بست فجار وأسرف فثار عليه أهل بست فقتلوه ، فأنزل الهم أبو جعفر المنصور من قوّمهم وقتل منهم ، فتجنب العمال نزول بست ونزلوا بزرنج ومات طلحة الطلحات بسجستان وفيه يقول الرقيات أو غيره : رحم اللّه أعظما تركوه * بسجستان طلحة الطلحات » ( 58 ) أول من خطب . . . وأول من كتب . . . وأول من قال : « أما بعد » في الأوائل 1 : 84 . ( 59 ) البيت ينسب للأعشى في ثمار القلوب 122 ، والوسيط 62 ، المحاسن والمساوي 2 : 119 وغير موجود في ديوانه .